الشنقيطي
200
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
يريد بقوله : في الرؤية ، وإذا رأوا . وبقوله : مع التفضيل قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ أي لأن اللهو أبين في الظهور ، والذي يظهر والعلم عند اللّه تعالى : أنه عند التفضيل ذكر اللهو للواقع فقط ، لأن اللهو لا خير فيه مطلقا فليس محلا للمفاضلة ، وأخر ذكر التجارة لتكون أقرب لذكر الرزق لارتباطهما معا ، فلو قدمت التجارة هنا أيضا لكان ذكر اللهو فاصلا بينها وبين قوله تعالى : وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ، وهو لا يتناسق مع حقيقة المفاضلة .